الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

498

تبصرة الفقهاء

إلى الإجماع المحكي عليه في كلام الفاضلين « 1 » ، مع اعتضاده بالشهرة العظيمة بين الطائفة « 2 » . وعن الشيخ « 3 » والراوندي اعتبار الإصبع ، وعن ابن زهرة « 4 » اعتبار الإصبعين . ولا نعرف مستندهما ، وقد يحملان على التمثيل . وعن بعضهم اعتبار الثلاث ؛ للخبر : « يجزى « 5 » المسح على الرؤوس ثلاث أصابع وكذا الرجل » ، لظهور الإجزاء في أقل الواجب . وفيه : مع ضعف الإسناد عدم ظهور في الدلالة . نعم ، يمكن القول باستحباب الثلاث حملا لها على الندب كما مرّ في مسح الرأس . وقد نصّ به العلّامة وغيره ، والأفضل المسح بكلّ الكف ؛ لصحيحة البزنطي المتقدّمة ، للزوم حملها على الندب ؛ إذ لا قائل بظاهرها . قال في المدارك « 6 » : لولا الإجماع المنقول على الاكتفاء فيه بالمسمّى لأمكن القول بوجوب المسح بكلّ الكفّ انتهى . وهو كما ترى ؛ إذ إعراض الأصحاب عن ظاهرها مع معارضتها بالصحيحتين المقدّمتين اللّتين هما كالنصّ في خلافها كاف في ذلك ، وإن لم يثبت الإجماع المذكور . ومن الغريب ذهاب بعض المتأخرين إلى العمل بظاهرها زعما منه إطلاق غيرها من الأخبار ، فيحمل على المقيّد . وضعفه ظاهر . وقد يؤيّد ذلك بالقوي : « قلت للصادق عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارا كيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأمثاله من كتاب اللّه ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ

--> ( 1 ) المعتبر 1 / 150 ، تحرير الأحكام 1 / 80 . ( 2 ) بحار الأنوار 77 / 244 وفيه : عدم دخولهما في المسح . ( 3 ) الخلاف 2 / 217 . ( 4 ) غنية النزوع : 56 . ( 5 ) في ( د ) زيادة : « من » . ( 6 ) مدارك الأحكام 1 / 221 .